ابن منظور

452

لسان العرب

إِذا اللَّقاح غَدَتْ مُلْقًى أَصِرَّتُها ، * ولا كَريمَ من الوِلْدانِ مَصْبُوحُ ورَدَّ جازِرُهُمْ حَرْفاً مُصَرَّمَةً ، * في الرأْس منها وفي الأَصْلاد تَمْلِيحُ ورواية سيبويه في ذلك : ورَدْ جازِرُهُمْ حَرْفاً مُصَرَّمة ، * ولا كريمَ من الوِلْدَان مَصْبُوح والصَّرَّةُ : الشاة المُضَرَّاة . والمُصَرَّاة : المُحَفَّلَة على تحويل التضعيف . وناقةٌ مُصِرَّةٌ : لا تَدِرُّ ؛ قال أُسامة الهذلي : أَقرَّتْ على حُولٍ عَسُوس مُصِرَّة ، * ورَاهَقَ أَخْلافَ السَّدِيسِ بُزُولُها والصُّرَّة : شَرَجْ الدَّراهم والدنانير ، وقد صَرَّها صَرّاً . غيره : الصُّرَّة صُرَّة الدراهم وغيرها معروفة . وصَرَرْت الصُّرَّة : شددتها . وفي الحديث : أَنه قال لجبريل ، عليه السلام : تأْتِيني وأَنت صارٌّ بين عَيْنَيْك ؛ أَي مُقَبِّض جامعٌ بينهما كما يفعل الحَزِين . وأَصل الصَّرِّ : الجمع والشدُّ . وفي حديث عمران بن حصين : تَكاد تَنْصَرُّ من المِلْءِ ، كأَنه من صَرَرْته إِذا شَدَدْته ؛ قال ابن الأَثير : كذا جاء في بعض الطرق ، والمعروف تنضرج أَي تنشقُّ . وفي الحديث : أَنه قال لِخَصْمَيْنِ تقدَّما إِليه : أَخرِجا ما تُصَرّرانه من الكلام ، أَي ما تُجَمِّعانِه في صُدُوركما . وكلُّ شيء جمعته ، فقد ، صَرَرْته ؛ ومنه قيل للأَسير : مَصْرُور لأَن يَدَيْه جُمِعتَا إِلى عُنقه ؛ ولمَّا بعث عبد الله بن عامر إِلى ابن عمر بأَسيرِ قد جُمعت يداه إِلى عُنقه لِيَقْتُلَه قال : أَمَّا وهو مَصْرُورٌ فَلا . وصَرَّ الفرسُ والحمار بأُذُنِه يَصُرُّ صَرّاً وصَرَّها وأَصَرَّ بها : سَوَّاها ونَصَبها لِلاستماع . ابن السكيت : يقال صَرَّ الفرس أُذنيه ضَمَّها إِلى رأْسه ، فإِذا لم يُوقِعوا قالوا : أَصَرَّ الفرس ، بالأَلف ، وذلك إِذا جمع أُذنيه وعزم على الشَّدِّ ؛ وفي حديث سَطِيح : أَزْرَقُ مُهْمَى النَّابِ صَرَّارُ الأُذُنْ صَرَّ أُذُنه وصَرَّرها أَي نَصَبها وسوَّاها ؛ وجاءت الخيلُ مُصِرَّة آذانها إِذا جَدَّت في السير . ابن شميل : أَصَرَّ الزرعُ إِصراراً إِذا خَرَج أَطراف السَّفاءِ قبل أَن يخلُص سنبله ، فإِذا خَلُص سُنْبُلُه قيل : قد أَسْبَل ؛ وقال قي موضع آخر : يكون الزرع صَرَراً حين يَلْتَوي الورَق ويَيْبَس طرَف السُّنْبُل ، وإِن لم يخرُج فيه القَمْح . والصَّرَر : السُّنْبُل بعدما يُقَصِّب وقبل أَن يظهر ؛ وقال أَبو حنيفة : هو السُّنْبُل ما لم يخرج فيه القمح ، واحدته صَرَرَة ، وقد أَصَرَّ . وأَصَرَّ يعْدُو إِذا أَسرع بعض الإِسراع ، ورواه أَبو عبيد أَضَرَّ ، بالضاد ، وزعم الطوسي أَنه تصحيف . وأَصَرَّ على الأَمر : عَزَم . وهو مني صِرِّي وأَصِرِّي وصِرَّي وأَصِرَّي وصُرَّي وصُرَّى أَي عَزِيمة وجِدُّ . وقال أَبو زيد : إِنها مِنِّي لأَصِرِّي أَي لحَقِيقَة ؛ وأَنشد أَبو مالك : قد عَلِمَتْ ذاتُ الثَّنايا الغُرِّ ، * أَن النَّدَى مِنْ شِيمَتي أَصِرِّي أَي حَقِيقة . وقال أَبو السَّمَّال الأَسَدِي حين ضلَّت ناقته : اللهم إِن لم تردَّها عَلَيَّ فلم أُصَلِّ لك صلاةً ، فوجَدَها عن قريب فقال : عَلِمَ الله أَنها مِنِّي صِرَّى أَي عَزْم عليه . وقال ابن السكيت : إِنها عَزِيمة مَحْتُومة ، قال : وهي مشتقة من أَصْرَرْت على الشيء إِذا أَقمتَ ودُمْت عليه ؛ ومنه قوله تعالى : ولم يُصِرُّوا على ما فَعَلُوا وهم يَعْلَمُون . وقال